محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

241

قشر الفسر

ولكن هذه نار القِرى ، وتلك نار إحراق القُرى . وما قبل سيفِ الدَّولةِ آثّارَ عاشقٌ . . . ولا طُلبتْ عند الظَّلامِ ذُحولُ قال أبو الفتح : يقول لولا سيف الدولة لما وصلت إلى قُلَّة هذا الدرب حتى شفيت نفسي من الليل بملاقاة الفجر . قال الشيخ : معنى شرحه كما هو ، والذي ذكره فاسد ، وفساده ظاهر ، والمتنبي لو لم يكن بدرب القُلَّة الذي كان وصوله إليه متعذراً لولا سيف الدولة لما كان يلقى الفجر في سائر بسيط الأرض . المتنبي أينما كان من الدنيا ما كان يعوزه ملاقاة الفجر ، وما لسيف الدولة في ملاقاته الفجر بدرب القُلَّة أثر ، فإن درب القُلَّة في لقاء الفجر وسائر الدنيا شرعٌ ، إنما أثره فيه نيرانه التي جعلت الليل نهاراً حتى أدرك المتنبي منه ثأراً . ( فخاضت نجيعَ الجمعِ حتَّى كأنَّهُ . . . بكلِّ نجيعٍ لمْ تخضْهُ كفيلُ ) قال أبو الفتح : أي علم من رآها تخوض الدماء العظيمة أنه لا يتعذر عليها خوض دمٍ بعد ذلك ، أي : لا تروم قتل عدوٍّ فيصعب عليها . قال الشيخ : ما في البيت وفيما قبله وبعده ذكر من العلم ، وعبارة من رآها